الشنقيطي

338

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

الجنة » « 1 » . واختص مسجد قباء بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له كأجر عمرة » « 2 » أخرجه ابن ماجة وعمر بن شبة بسند جيد ، ورواه أحمد والحاكم ، وقال : صحيح الإسناد . قال في وفاء الوفاء : وقال عمر بن شبة : حدثنا سويد بن سعيد قال حدثنا أيوب بن حيام عن سعيد بن الرقيش الأسدي قال : جاءنا أنس بن مالك إلى مسجد قباء ، فصلى ركعتين إلى بعض هذه السواري ، ثم سلم وجلس وجلسنا حوله فقال : سبحان اللّه : ما أعظم حق هذا المسجد ، لو كان على مسيرة شهر كان أهلا أن يؤتى ، من خرج من بيته يريده معتمدا إليه ليصلي فيه أربع ركعات أقلبه اللّه بأجر عمرة . وقد اشتهر هذا المعنى عند العامة والخاصة ، حتى قال عبد الرحمن بن الحكم في شعر له : فإن أهلك فقد أقررت عينا * من المعتمرات إلى قباء من اللّائي سوالفهن غيد * عليهن الملاحة بالبهاء وروى ابن شبة بسند صحيح من طريق عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت : سمعت أبي يقول : لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين أحب إليّ من أن آتي بيت المقدس مرتين . لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل ، وغير ذلك من الآثار مرفوعة وموقوفة ، مما يؤكد هذا المعنى من أن قباء اختص بأن : من تطهر في بيته وأتى إليه عامدا وصلى فيه ركعتين كان له كأجر عمرة . تنبيه وهنا سؤال يفرض نفسه : لماذا كان مسجد قباء دون غيره ، ولماذا اشترط التطهر

--> ( 1 ) أخرجه عن أبي هريرة : البخاري في أبواب التطوع حديث 1196 ، وأبواب العمرة حديث 1888 ، والرقاق حديث 5880 والاعتصام حديث 7335 ، ومسلم في الحج حديث 502 ، والترمذي في المناقب حديث 3916 ، وأحمد في المسند 2 / 401 ، 3 / 389 . ( 2 ) أخرجه عن سهل بن حنيف : النسائي في المساجد ، باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه ، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها حديث 1412 ، وأحمد في المسند 3 / 487 ، وأخرجه عن أسيد بن ظهير : الترمذي في الصلاة حديث 324 ، وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها حديث 1411 ، والحاكم في المستدرك ، كتاب المناسك 1 / 487 .